محيي الدين الدرويش
102
اعراب القرآن الكريم وبيانه
عطف على ما تقدم ( عَنْكُمْ ) الجار والمجرور متعلقان بعفونا ( مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال والإشارة إلى المصدر المفهوم من اتخذ أي من بعد ذلك الاتخاذ ( لَعَلَّكُمْ ) لعل واسمها ( تَشْكُرُونَ ) الجملة الفعلية في محل رفع خبر لعل وجملة الرجاء حالية . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 53 إلى 54 ] وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 53 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 54 ) اللغة : ( لِقَوْمِهِ ) : القوم : اسم جمع لا واحد له من لفظه وإنما واحده امرؤ وقياسه أن لا يجمع وشذّ جمعه قالوا : أقوام وجمع جمعه قالوا : أقاويم قيل : يختص بالرجال قال تعالى : « لا يسخر قوم من قوم . . . . . ولا نساء من نساء » وقال زهير : وما أدري وسوف إخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء وقيل : لا يختص بالرجال بل يطلق على الرجال والنساء قال تعالى : « إنا أرسلنا نوحا إلى قومه » والقول الأول أصوب واندراج النساء في القوم هنا على سبيل الاتساع وتغليب الرجال على النساء وسمّوا قوما لأنهم يقومون بالأمور .